إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] توصل باحثون إلى مرشح غشائي لمياه البحر المالحة، يمكنه عند مرورها من خلاله أن يحجز ملحها بنسبة 100%، مع تدفق المياه العذبة الخارجة منه بمعدلٍ عالٍ بدرجة لافتة، والتقنية المستخدمة في هذه التصفية تستهلك طاقةً قليلة، ما يعني أنها رخيصة في الوقت نفسه.
 
صمم الغشاء واختبره باحثون من جامعة سعودية، وآخرون من جامعات صينية، وهو يتكون من طبقة من ألياف الكربون، نَسْجُها ذو مسام نانوية، وهذا التكوين تم إنماؤه متكئًا على ركيزة مسامية من الفخار.
 
والدراسة التي وثقت هذا الجهد البحثي تؤكد مرور الماء عبر الغشاء بمعدل أسرع، يتراوح بين 3 أضعاف إلى 20 ضعف الأغشية البوليمرية.
 
كانت نتائج الاختبارات التي أُجريت على التقنية واعدة، ومؤلف الدراسة، لاي زيبينج، الأستاذ المساعد بقسم الهندسة الكيميائية في مركز الأغشية والمواد المسامية المتقدمة بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، يقول: ”اختبرنا الغشاء الجديد على مياه البحر الأحمر، وهي من أشد مياه البحار ملوحة“، ما يجعله مناسبًا للتطبيق على أي مياه في العالم.
 
رد الغشاء كل الملح الذائب في الماء، ولَفَظه بنسبة مئة بالمئة.
 
وإلى جانب الميزات المذكورة، فإن القدرة الفائقة لنسيج الكربون على نقل الحرارة وتوصيلها تسمح باستعادة أكثر من 80% من الطاقة، مما يقلل بشكل كبير من الطاقة المطلوبة لعملية الإعذاب، وفق زيبينج.
 
تشمل أساليب التحلية التقليدية، عملية التقطير، التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، أو طريقة الترشيح باستخدام الأغشية البوليمرية، وتتطلب معدل رفض مرتفعًا للملح، وكذا تدفقًا مرتفعًا للمياه العذبة. وتتبنى معظم وحدات تحلية المياه نظام الأغشية باستخدام عملية التناضح العكسي، إلا أن عمليتي التقطير الغشائي والتناضح الأمامي اجتذبتا أيضًا اهتمامًا كبيرًا في السنوات الأخيرة. بسبب قدرتهما على التكامل مع الطاقات المتجددة.
 
ومن بين جميع طرق الترشيح، يشكِّل الحفاظ على تدفُّق مرتفع للمياه العذبة واستهلاك الطاقة معيارين وتحدِّيَين مهمين في عملية الإعذاب، لا للحد من مساحة الغشاء فحسب، بل لزيادة الإنتاجية أيضًا.
 
ومن خلال اختبارات المحاكاة، أظهر غشاء الكربون تدفقًا مرتفعًا للماء العذب وأداءً واعدًا عند اختباره مع كلٍّ من التناضح العكسي والتناضح الأمامي والتقطير الغشائي. ما يعُدُّه زيبينج الإنجاز الرئيسي بالدراسة المنشورة في شهر مارس الماضي بمجلة نيتشر نانو تكنولوجي.
 
يعلق وائل عبد المعز -أستاذ البيئة والطاقة بكلية الهندسة، جامعة المنيا في مصر- بأن نقاط القوة في التقنية الجديدة تكمن في المسام المنضبطة؛ ”لأن ضبط المسام يُعَد من التحديات المهمة في تصنيع مثل هذه الأغشية. كما أن العملية برمتها منخفضة التكلفة“.
 
”ولكن من الصعب مقارنة نموذج معملي بآخر تجاري، ورغم النتائج الأولية الواعدة إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على تلك النتائج في مراحل الانتقال من المعملي إلى النموذج الأولي، للتطبيق على نطاق واسع“، وفق ما أدلى به عبد المعز لشبكة SciDev.Net.
 
كذلك يتساءل عبد المعز عن عمر الغشاء، ويقول: ”إن اضطررنا إلى تغيير الغشاء على مدد قصيرة، فسترتفع التكلفة“.
 
أيضًا يشيد بالتقنية محمد السيد، الباحث المتخصص في تحلية مياه البحر بمركز بحوث الصحراء في مصر، ويقول: من أهم المزايا المتحققة أن هناك إمكانية لاستخدام أكثر من تقنية للترشيح، وهو ما سيؤدي لزيادة الإنتاج.
 
ويستدرك: تحتاج التقنية إلى دراسات أكثر تفصيلًا، تختبر مختلِف العوامل المؤثرة عليها، ومدى ملاءمتها للتطبيق العملي، فمثلًا حال إنشاء محطة كبرى تعمل بها فهي ستحتاج إلى مساحات كبيرة.
 
يقول زيبينج لشبكة SciDev.Net: ”الخطوة التالية للمشروع البحثي ستكون تجويد الغشاء لتحسين أدائه، من أجل بناء نموذج تجريبي“.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا