إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

تتخذ محطات تحلية مياه البحر في منطقتنا مكانًا محددًا وثابتًا، ما يقلل من فرص انتشارها والتوسُّع في استخدامها، ولكن أوجد مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه، التابع لمركز بحوث الصحراء، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، شكلًا مختلفًا لتلك المحطات، بأن أنتج أول محطة متنقلة وتعمل بالطاقة الشمسية في مصر؛ لإتاحة وصولها إلى الأماكن النائية التي تفتقر إلى مصادر الطاقة التقليدية اللازمة لتشغيل تلك المحطات.

دُشنت أول محطة في إبريل من عام 2014 بمحافظة مطروح (غربي مصر)، وبعدها بعامين افتُتحت محطة جديدة بمدينة شلاتين (جنوبي مصر)، مستخدمةً تقنيات أكثر تطورًا، ليتم اختيارها من قِبَل محافظة البحر الأحمر، كنموذج يوصى بتكراره ضمن الخطط المحلية للتنمية المستدامة في منطقتي حلايب وشلاتين، والتي وافق عليها البرلمان المصري في يناير من العام الماضي.

Desalination 1

يقول مصطفى أبو الفضل -الباحث الرئيسي بالمشروع- لشبكة SciDev.Net: إن محطة التحلية بشلاتين تعمل على تحلية مياه البحر التي تصل درجة ملوحتها إلى 42 ألف جزء في المليون، وهو ما يميزها عن محطة مطروح التي تعمل على تحلية مياه الآبار التي تصل درجة ملوحتها إلى 9 آلاف جزء في المليون.

ويؤكد أبو الفضل -الباحث في مركز بحوث الصحراء- أنهم اعتمدوا في تحلية مياه البحر على أغشية التناضح العكسي، والتي يصل حجمها إلى 4 بوصات* 40 بوصة، وهي أغشية جرى استيرادها من الخارج، ولكن تم لفها باستخدام منظومة ماكينات لف أغشية الضغط الإسموزي المنعكس، التي نجح فريق بحثي من المركز -بالتعاون مع كلية الهندسة، جامعة أسيوط- في تصميمها.

Desalination 2

ويضيف أبو الفضل: ”هذه الخطوة هي البداية، ولكن بعد عام ونصف من الآن سنستبدل بهذه الأغشية المستوردة أغشيةً محلية يجري العمل على تصنيعها حاليًّا ضمن مشروعنا الأكبر الذي بدأنا فيه قبل أشهر من الآن“، وهو تمصير تكنولوجيا تحلية مياه البحر؛ إذ يمكن اعتبار هذه المحطة إلى جانب الخدمة التي تقدمها، بمنزلة وحدة لاختبار ما ننتجه من أبحاث في مجال التحلية.

وتعطي هذه المحطة طاقةً إنتاجيةً تقدر بحوالي 21 مترًا مكعبًا من المياه المحلاة يوميًّا، بينما تبلغ طاقة محطة مطروح 11 مترًا مكعبًا يوميًّا، وهو ما يرجع لاحتواء محطة شلاتين على ثلاث وحدات، كل وحدة تعطي 7 أمتار مكعبة، بينما تحتوي محطة مطروح على وحدة واحدة، وهو ما استدعى زيادة عدد الخلايا الشمسية اللازمة لتشغيل محطة شلاتين.

Desalination 3

وتعمل المحطتان بنظام الدوران وفق حركة الشمس خلال اليوم؛ إذ تتبع الخلايا الشمسية حركة الشمس من الشرق إلى الغرب، أما محطة شلاتين فتتميز بوجود ’مذبذب‘ يعطيها ميزةً إضافيةً خلال الفترات التي يغيب فيها ضوء الشمس بسبب الغيوم.

يوضح أبو الفضل قيمة المذبذب قائلًا: ”في محطة مطروح تعطي الخلايا الشمسية الطاقة للبطاريات لتقوم بتشغيل المحطة، وفي حال وجود الغيوم لا تتم تلك العملية، أما في محطة شلاتين فتعطي الخلايا الشمسية الطاقة لمذبذب يقوم بشحن البطاريات لتشغيل المحطة، وبالتالي في حال الغياب المؤقت لضوء الشمس يمكن للمذبذب العمل مدةً تصل إلى نصف ساعة“.

Desalination 4

وتتكون المحطة من مقطورة بأربع عجلات، جرى تصميمها بحيث تستوعب المذبذب ووحدات التحلية وألواح الطاقة الشمسية ومكانًا لغسيل أغشية التحلية ومدخلًا للمياه المالحة ومخرجًا للمياه المحلاة.

Desalination 5

وتبلغ تكلفة المحطة حوالي 680 ألف جنيه (39 ألف دولار أمريكي)، وهو مبلغ يؤكد أبو الفضل أنه قد يقل إلى النصف بعد استبدال أغشية التحلية المستوردة بالمحلية، من خلال المشروع الذي يعمل عليه مركز بحوث الصحراء، بالتعاون مع المتخصصين في الجامعات المصرية تحت عنوان ’التحالف القومي للمعرفة والتكنولوجيا في مجال تحلية مياه البحر‘.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.