إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

”هي أكياس مثقوبة تملأ بالمياه لتنطلق ببطء خلال مدة عامين، فلا تكون هناك حاجة لمتابعة ري الشجرة“، اكتفى الباحث التونسي مراد غطاس بهذه المعلومات في حديثه في أثناء جلسات المؤتمر الصناعي العربي الدولي، الذي استضافه المركز القومي للبحوث في مصر خلال المدة من 6 إلى 8 مايو الجاري.

غطاس، دُعي إلى المؤتمر للحديث عن تجربة تلك الأكياس التي أنتجها لتُستخدم في ري الأشجار بالمناطق القاحلة، فاكتفى بهذه المعلومات المقتضبة، رافضًا الخوض في التفاصيل؛ خوفًا من سرقة اختراعه.

لم تفلح محاولتي معه بعد الجلسة في الحصول على معلومات عن تلك الأكياس، واكتفى بترديد ما قاله، معللًا ذلك بأن بعض المشاركين في المؤتمرات يكون هدفهم التقاط الأفكار لتنفيذها، مما يضيع على صاحبها الجهد الذي بذله، في ظل القصور الحالي في تطبيق قوانين الملكية الفكرية في العالم العربي.

وإذا كانت محاولتي لم تفلح في إقناع غطاس بالتخلي عن الحذر بدعوى انتمائي إلى مؤسسة إعلامية، ولا يهمني سوى معرفة بعض التفاصيل التي لا تضر بحقه في عدم الكشف عن بعض أسرار اختراعه، إلا أن الوضع بدا مختلفًا إلى حدٍّ ما مع أفيلال محمد الأمين، أستاذ الميكروبيولوجي في جامعة الملك محمد الأول بالمغرب، الذي قال إن خبرته في التعامل مع الإعلام تتيح له الاحتفاظ ببعض الأسرار دون التأثير على حق الإعلام في متابعة تفاصيل الفكرة، ما يساعد في التسويق لها ووصولها إلى جهات الصناعة.

 وحول فكرته قال أفيلال إنها تقوم على تصميم وحدات لإنتاج غاز الميثان من مخلفات الطعام، بحيث تتلاءم كل وحدة مع طبيعة المخلفات الناتجة عن كل منطقة مغربية.

واللافت أن أفيلال كان حذرًا في الجلسة التي جمعته بالباحثين، إلا أنه تحدث معي ببعض التفاصيل، مسوِّغًا ذلك بأن الحديث مع المتخصصين يحتاج إلى بعض الحذر بسبب القصور في تطبيق قوانين الملكية الفكرية.

وربما كان الباحثان يخشيان مصير بعض مَن سبقوهما من المخترعين الذين ظلت شكواهم في المحاكم سنوات، ولم يتمكنوا حتى الآن من إثبات سرقة اختراعاتهم، رغم أنهم يحملون أوراقًا تثبت أحقيتهم، ومن بين هؤلاء الباحث المصري محمد عامر، الذي ابتكر ماكينة للف "المواتير" أكثر دقةً وأقل تكلفةً من التي يتم استيرادها من الخارج، وسجلها كبراءة اختراع ، لكن للأسف لم يحمها ذلك من السرقة.

وعلى ذلك، فإن القصور والتقاعس في تطبيق قوانين الملكية الفكرية حرم المؤتمر من تحقيق هدفه الأساسي، وهو التبادل الصناعي والابتكاري بين الدول العربية، كما كان يتمنى أشرف شعلان -رئيس المركز القومي للبحوث- في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا