إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[الجزائر] حذر تقرير أصدره ’الصندوق العالمي للطبيعة‘ من حجم وسرعة انتشار البلاستيك في مياه البحر المتوسط.

و’التغلب على التلوث البلاستيكي‘، كان موضوع يوم البيئة العالمي هذا العام، الذي دعا إلى النظر في الكيفية التي يمكننا بها إحداث تغييرات في حياتنا اليومية للحد من العبء الثقيل للنفايات البلاستيكية على أماكننا الطبيعية وحياتنا البرية.

أصدر الصندوق تقريره قريبًا من الاحتفال بيوم البيئة العالمي في 5 يونيو الجاري.

و”انتشار البلاستيك في مياه المتوسط وفي محيطات العالم أخذ خلال السنوات الأخيرة منعطفًا خطيرًا، ليشكل تهديدًا كبيرًا على الأنواع البحرية، وعلى الطيور المهاجرة، وعلى صحة الإنسان، بدخول تلك اللدائن في السلسلة الغذائية“، وفق جون تانزر، من كبار المسؤولين بالصندوق العالمي للطبيعة، وأحد المشرفين على إعداد التقرير.

فالمتوسط يُعَد سادس أكبر مناطق تَكدُّس القمامة البحرية، والبلاستيك وحده يمثل 95% من النفايات في مياهه المفتوحة وعلى قاعه وشواطئه.

ورغم أن مياهه لا تشكل سوى 1% من مياه العالم، تشكِّل النفايات البلاستيكية المنتشرة فيه 7% من الموجود منها بالبحار والمحيطات كافة.

والدول التي تكب أكثر النفايات البلاستيكية في البحر المتوسط هي على الترتيب: تركيا وإسبانيا وإيطاليا ومصر وفرنسا؛ إذ تلقي من الأطنان يوميًّا ما يقدر بنحو 144، 126، 90، 77، 66.

ولهذا تأثير اقتصادي سلبي في المستقبل، كما يؤكد تانزر، خاصةً على قطاع الصيد البحري والعائلات التي تعتمد في معيشتها على ما يخرج من البحر.

وحمَّل التقرير السياح المتوافدين إلى شواطئ المتوسط جزءًا كبيرًا من المسؤولية، تؤكد تانيا ستيل -وهي مسؤولة رفيعة المستوى بالصندوق- أن شواطئ المتوسط من أكثر الوجهات السياحية جذبًا في العالم؛ إذ تستقبل كل عام ما يقرب من 200 مليون سائح، يخلِّفون وراءهم 40% من مجمل النفايات البحرية خلال الصيف.

ثمة تعليق صادم في هذا الصدد أدلت به هدية عطية -الباحثة التونسية في المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار بتونس، والمشاركة في مشروع أورو متوسطي، يستخدم السلاحف البحرية مؤشرًا بيئيًّا في مراقبة كمية توزيع البلاستيك بالبحر المتوسط وحركيات توزيعها فيه، ويمتد لعامين من فبراير2017 وحتى فبراير 2019.

تؤكد هدية: ”النتائج الأولية للمشروع كانت كارثية، وتركت لدينا انطباعًا بأن البلاستيك اجتاح مياه المتوسط بصورة أكبر مما كنا نتوقع“.

تقول هدية لشبكة SciDev.Net: ”المتوسط بحر شبه مغلق، وقد كشفت نتائجنا التي نُشرت يوم 5 يونيو الجاري بمناسبة يوم البيئة العالمي، أن أغلب السلاحف التي جرى تشريحها كانت أجسامها ملأى بهذه المادة السامة“.

يشار إلى أن معظم المواد البلاستيكية ليست قابلةً للتحلل الحيوي، وتبقى في البيئة مئات السنين.

وبعد الإشارة إلى حجم السياحة وأفعال السائحين، تبين هدية أن الحد من هذه الظاهرة معلق بالدرجة الأولى على توعية الناس بمدى خطورة تصرفاتهم على حياتهم وعلى البيئة، ثم ردع المتسببين من أرباب العمل وأصحاب المصانع الذين يصرفون نفاياتهم في البحر.

ذكر التقرير عددًا من الإجراءات والتوصيات لمواجهة تفاقم المشكلة، كان أهمها على الصعيد الوطني، حظر استخدام الأكياس البلاستيكية التي تُستخدم مرة واحدة عندما يحل عام 2025، والانتقال من الهدف الحالي 30% من النفايات البلاستيكية المعاد تدويرها إلى 100% بحلول عام 2030.

أما على الصعيد الدولي، فكان على رأس الإجراءات إقرار اتفاقية دولية مُلزِمة قانونًا لمنع تصريف المخلفات البلاستيكية في المحيطات، مع إطار للرصد والتقييم وآلية مالية تدعم التنفيذ.

وكذلك اعتماد لوائح التجارة الدولية للنفايات البلاستيكية، التي تحدد معايير إعادة التدوير لمصدِّري النفايات البلاستيكية. بالإضافة إلى ضمان استرداد جميع معدات الصيد المفقودة في قاع البحار والمحيطات، أو ما يُعرف بالشِّباك الشبحيَة، والتخلُّص منها بشكل مناسب.
 
عن المستقبل يرسم التقرير صورة بائسة، فإذا لم تتحرك دول العالم بسرعة ستحوي محيطات العالم بحلول عام 2025، طنًّا من البلاستيك مقابل ثلاثة أطنان من الأسماك، فإذا بلغنا عام 2050 حتمًا سوف يفوق وزن البلاستيك وزن الأسماك.

هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.