إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[صنعاء] توقعت دراسة حديثة أن تفشو الكوليرا من جديد في اليمن، مرجحةً أن يكون انتشار الوباء في الموجة المتوقعة أوسع من الموجتين السابقتين، وعزت احتمال اندلاع الفاشية الجديدة إلى الموسم المطير الحالي الذي بدأت أمطاره في الهطول مع منتصف أبريل الماضي.

ووفق الدراسة المنشورة في أوائل مايو الجاري بمجلة ’ذي لانست جلوبال هيلث‘، فإن الأسابيع المقبلة قد تكذِّب هذه التوقعات، وإن صدقتها فالملايين من أهل البلد -الذي مزقته حرب لم تضع أوزارها بعد- سوف يتعرضون للإصابة بعدوى الكوليرا، إذا استمر المرض في التفشِّي دون انقطاع، في ظل عدم عمل أكثر من نصف منشآته الصحية بكامل طاقته.

ميزت الدراسة موجات انتشار الوباء إلى موجة أولى وقعت بين 28 سبتمبر 2016 إلى 23 أبريل 2017، وهذه شهدت انتشارًا محدودًا وعدد إصابات ووفيات أقل، وبعد موسم الأمطار بدأت الموجة الثانية، وهذه شهدت طورًا صاعدًا، انتشرت فيه انتشارًا أوسع، وعدد مصابين ووفيات أكبر، بدأ من 24 أبريل إلى 2 يوليو، ثم تلاه طور هابط من 3 يوليو وحتى 12 مارس من العام الحالي، انحسرت فيه بعض الشيء.

شارك في إجراء الدراسة باحثون من اليونيسف، ومدرسة لندن لحفظ الصحة وطب المناطق الحارة، وكلية جونز هوبكنز للصحة العامة، ومعهد باستير، ومختبر الصحة العامة المركزي، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة أطباء بلا حدود، والسلطات الصحية اليمنية، والثلاث الأُخَر هي التي اضطلعت بالتمويل.

وفق الدراسة فإن أكثر من نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 29.9 مليون نسمة، معرضون لخطر الإصابة بعدوى الكوليرا، التي تتسبب في إسهال مائي حاد، قد يتطور -خلال ساعات- إلى جفاف وصدمة نقص حجم الدم، اللذين قد يُفضيان إلى موت 50% من المصابين، إذا لم يُتدارك الأمر سريعًا.

يقول عبد الحكيم الكحلاني، الناطق الرسمي باسم ’وزارة الصحة العامة والسكان‘، التابعة لحكومة الحوثيين، لشبكة SciDev.Net: ”إن 72% من السكان يعيشون في الريف ويعتمدون على مياه الآبار في الشرب وهي غير محمية ومفتوحة، وبسبب العادات السيئة كالتبرز في العراء، تأتي الأمطار والسيول فتجرف كل القاذورات إلى وسط الآبار، فتنتشر حالات الإسهال بكثرة وبسهولة“.

لم تجزم الدراسة بإيجابية العلاقة بين موسم المطر والكوليرا، لكن أكدت أن استخدام مصادر المياه غير الآمنة خلال موسم الجفاف، وتلوُّث مصادر المياه خلال موسم الأمطار، وتغيُّر مستويات العوالق الحيوانية والحديد في المياه التي تساعد على بقاء بكتيريا الكوليرا على قيد الحياة، ربما تُسهم مجتمعةً في  تفشِّي الكوليرا خلال موسم الأمطار.

تقول لورينزو بيزولي -خبيرة منظمة الصحة العالمية، المشاركة في الدراسة- لشبكة SciDev.Net إن لديهم خطة لتنفيذ بعض الإجراءات الوقائية، مثل ضمان الوصول للمياه الآمنة وخدمات الإصحاح البيئي وتقديم الأدوية، وتأهيل مراكز علاج الكوليرا والجفاف للاستعداد لأي وباء قادم.

وتؤكد بيزولي: ”بدأنا حملة تحصين منذ الأحد الماضي، تستهدف نحو 350 ألف شخص في أربع مديريات بمحافظة عدن، وستستمر حتى العاشر من مايو“.

حصلت المنظمة على نحو 400 ألف جرعة لقاح لاستخدامها على نحو أولي في عدن، وسيطلب المزيد لاحقًا لاستهداف بقية مناطق اليمن. وأكدت بيزولي: ”اللقاح فعال؛ إذ تحصِّن جرعة واحدة منه ضد مرض الكوليرا لمدة ستة أشهر، أما الجرعتان فتوفر حمايةً لمدة ثلاث سنوات“.

حملة اللقاح هذه تُعَد طيبة، وتوقيتها مناسب، في رأي اليمني طلال القحطاني، استشاري التشخيص الجزيئي الميكروبي.

يقول القحطاني: ”يجب البدء بالمناطق الأشد تضررًا، فإذا ما حدثت انتكاسة جديدة فإنها ستكون شديدة جدًّا“، مشيرًا إلى ضرورة وضع خطة للتفريق بين الكوليرا وغيرها من الإصابات؛ حتى لا يُصرف جهد بلا فائدة، وذلك من خلال فريق رصد في كل المحافظات.

في حين يرى الكحلاني أن ”كمية اللقاح المطلوبة للمحافظات الجنوبية قليلة، أما الكمية المطلوبة للمحافظات الشمالية فكبيرة جدًّا، والمتوافر في السوق العالمي قليل جدًّا“.

يؤكد المكتب الإعلامي لمنظمة اليونيسف باليمن في رده على الشبكة أن: ”المناطق المستهدفة بالتحصينات هي صنعاء وتعز وعدن؛ لكونها المناطق الأكثر تضررًا، وخطتنا الأولية تستهدف 10 مديريات (5 في صنعاء، 4 في عدن، ومديرية واحدة في تعز). والتي سُجلت فيها أعلى أرقام لحالات الاشتباه بالإصابة العام الماضي“.

الأرقام التراكمية لعدد حالات الاشتباه حتى الآن –وفق ما أكده تصريح مكتب اليونيسف للشبكة- تشير إلى ”وقوع 1.1 مليون حالة إسهال مائي حاد، منها 2,227 حالة وفاة“.
كانت نسبة الأطفال دون سن الخامسة تمثل 29% من إجمالي الحالات.

وورد في رد اليونيسف، حول فاعلية حملة التحصين الراهنة ومدى جدواها في منع وقوع فاشية جديدة، أن ”اللقاح يمثل فقط عنصرًا واحدًا من عناصر الوقاية، ويجب أن نستثمر موارد كبيرة في الوقاية بتوفير مياه الشرب النظيفة، وتحسين خدمات النظافة والصرف الصحي ودعم إدارة المخلفات الصلبة“، مع ضرورة الاستثمار مع بقية الشركاء من أجل تعزيز النظام الصحي المتهالك في اليمن.



هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.