إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

قد يتجاوب معك المزارع ويعطيك كل اهتمامه، إذا حددت له مسارًا يجني من ورائه مزيدًا من الأموال، لكنه قد لا يقبل نصيحتك إذا حدثته بشكل عقيم عن التغيرات المناخية ومدى تأثيرها على ما يزرعه.. هذه هي الحقيقة التي خلص إليها المشاركون في الجلسة النقاشية التي نظمها، يوم الخميس الماضي، المركز الدولي للبحوث الزراعية فى المناطق الجافة إيكاردا‘، بمقره في القاهرة.

استعرض المشاركون في الجلسة الجهود التي يبذلها المركز في التعامل مع قضية التغيرات المناخية ومحاولة توعية المزارعين بآثارها.

بدأت الجلسة بعرضٍ قدمته هاجر الديدي، الباحثة بالمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية في مصر، تحدثت فيه عن أهمية البيانات للتخطيط للسياسات الزراعية، وأشارت في هذا الصدد إلى أن هناك نقصًا في البيانات، يعوق الجهات الدولية عن محاولة تقديم يد المساعدة في كثير من المجالات، ومن بينها التغيرات المناخية.

ورغم المشكلة التي أشارت إليها هاجر، فالتعامل مع قضية التغيرات المناخية كواقع ستظهر المزيد من آثاره مستقبلًا، لا سيما فيما يتعلق بنقص موارد المياه، وهو ما دفع مركز إيكاردا إلى أن يكون جاهزًا بحلول، من بينها ماكينة زراعية تساعد في توفير المياه وتزيد من إنتاجية المزارع.

وتحدث علي أبو سبع، المدير العام للمركز، عن أن هذه الماكينة أصبحت واقعًا في كثير من أراضي منطقة الدلتا بمصر وبعض الدول الأفريقية مثل السودان والمغرب، ويوضح: ”ربما لو قلنا للمزارع إنها ستوفر المياه فقط، لن يهتم بها قدرَ اهتمامه عندما نوضح له كيف ستزيد من إنتاجية المحصول“.

كذلك يعمل المركز على استنباط أصناف وسلالات من المحاصيل قادرة على مواجهة شح المياه والتغيرات المناخية التي تهدد الأمن الغذائي بالدول التي تعمل بها.

يشير عثمان الشيخ -مدير مشروع بناء مرونة نظم الأمن الغذائي بصعيد مصر- التغيرات المناخية، إلى أهمية التدريب في مواجهة التغيرات المناخية.

يقول الشيخ: ”المعلومات عن ارتفاع درجات الحرارة متاحة، ولكن تقديمها بشكل جاف لن يستفيد منه المزارع، بل يجب تدريبه على كيفية التعامل مع البيانات وما يجب فعله“.

وكان لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تجربة في هذا الإطار، إذ دشنت مركزًا إقليميًّا بدولة النيجر يخدم منطقة غرب إفريقيا، وذلك بغرض التدريب، بحيث يحصل المزارعون على دروس في الزراعة وعلوم المياه والأرصاد الجوية، وتتضمن مناهجه أيضًا دروسًا في إدارة الموارد الطبيعية، والتكيُّف مع تغيرات المناخ، ووقاية النباتات.

في حين يختلف شكل التدريب في الدول الأخرى، ففي مصر على سبيل المثال، ”يعتمد مشروع بناء مرونة نظم الأمن الغذائي على متطوعين من الجمعيات الأهلية، نقوم بتوعيتهم لنقل النصائح إلى المزارعين“، وفق الشيخ.

ويضيف: ”يشارك هؤلاء المتطوعون في برنامج الإنذار المناخي المبكر، الذي أتاحه المشروع عبر الهواتف المحمولة، ويقدم معلومات يومية عن درجات الحرارة ومدى تأثيرها على الزراعات والحلول المناسبة، ليقوم المتطوعون بنقلها إلى المزارعين، انطلاقًا من حقيقة أن عدم التزامك بالنصيحة سيدمر محصولك“.

وقدمت سارة بيرليسي -من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية- شكلًا آخر من أشكال التوعية، اعتمد على المدارس الزراعية، لتوصيل الرسالة إلى الأجيال الجديدة، لنقلها إلى آبائهم من المزارعين.

إضافة إلى التوعية، أشارت سارة إلى أنهم حاولوا نشر أشكال جديدة من الاستثمار يمكن أن يلجأ إليها المُزارع، ومنها بيع المحصول مجففًا؛ لرفع قيمته الاقتصادية.

وأضافت أن بناء علاقة مع المزارع يشعر خلالها أنك تفيده بتوجيهه لمصادر جديدة للدخل، سيدفعه لقبول أي رسالة توجهها له لاحقًا، سواء في مجال التغيرات المناخية أو غيرها.
 
 
هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا