إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] أنتج فريق مغربي مخمرين حيويين متنقلين، لإنتاج الغاز الحيوي من المخلفات العضوية، ولكلٍّ تصميم وطريقة تشغيل تبعًا لنوع المخلفات التي يهضمها لاهوائيًّا.

والهضم اللاهوائي (التخمير) هو عملية تحلُّل للمواد العضوية تجري باستخدام أحياء دقيقة في غياب الأكسجين، وتُستخدم صناعيًّا لإنتاج غاز يُعَد نوعًا من الوقود الحيوي، وقوامه من غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون، شريطة أن تزيد نسبة الأول عن الثاني بكثير.

أحد المخمرين -اللذَين أُنتجا في كلية العلوم بجامعة محمد الأول في مدينة وجدة المغربية- يتعامل مع مخلفات الطعام بالمنازل، في حين يخمر الآخر نفايات مصنع زيت زيتون.

وثمة خطة يبدأ تنفيذها الشهر الجاري، ترمي إلى إنتاج المزيد من الوحدات المتنقلة، تتعامل مع نوعيات أخرى من المخلفات، يشرف عليها أفيلال محمد الأمين، أستاذ الأحياء الدقيقة بالجامعة.

يقول الأمين لشبكة SciDev.Net: ”خطتنا تهدف إلى مسايرة مخطط المغرب الأخضر المستهدف مضاعفة الإنتاج الفلاحي بحلول 2030، وما سيترتب من تضاعُف حجم النفايات“.

”والمخمرات الحديثة تتيح القدرة على التحكم في درجة الحرارة والرطوبة والحموضة، وهي عوامل تساعد في الوصول إلى تخمر مثالي لإنتاج الميثان“، وفق الأمين.

فلزيادة الفاعلية في إنتاج الغاز الحيوي، يحتاج التخمير إلى التحكم في سرعة هضم النفايات داخل المخمر؛ إذ يجري تسريعه للبقايا بطيئة الهضم، وإبطاؤه للنوعيات الأخرى السريعة جدًّا.

”وللوصول إلى ذلك يجب ضبط درجة الحموضة، بتثبيت الأس الهيدروجيني عند متوسط 7، وأي خلل يؤثر على الميكروبات المنتجة لغاز الميثان“، وفق الأمين.

ويبدأ التخمير بإضافة الماء للنفايات ثم طحنها لتقليل صعوبة الهضم، ثم تضاف بقايا مخمر مجهزة معمليًّا، تساعد على إعطاء نتائج أفضل.

أما المخمر الذي أنتج إنتاجه لصالح أحد مصانع زيت الزيتون في مدينة وجدة المغربية، فقد أظهر مرونةً لافتة.

يقول الأمين: ”يستشكل على مصانع زيت الزيتون تصريف الماء الناتج عن العصر، والمشكلة التي واجهتنا عند استخدامه -لإنتاج الغاز الحيوي- ضمن المخلفات الأخرى للمصنع هي احتواؤه على مادة البوليفينول، التي تقتل البكتيريا اللاهوائية المستخدمة في التخمير“.

وبعد بحث من الفريق، تحدد استخدام كمية من هذا الماء، لا تؤثر على البكتيريا، وتم الاتفاق مع المصنع على تخزينه، والسحب منه تدريجيًّا في عملية إنتاج الميثان.

يثني السيد بلال -أستاذ الميكروبيولوجيا الزراعية، بجامعة كفر الشيخ المصرية- على التجربة المغربية من حيث الجهد البحثي المبذول بها، لكنه يرى أن الحكم على جدواها الاقتصادية يحتاج إلى توضيح حجم المخمر، وكمية غاز الميثان المنتجة، وهل ستكون أكبر من كمية غاز ثاني أكسيد الكربون.

يقول بلال لشبكة SciDev.Net: ”للأسف كثير من التجارب التي نُفِّذت لاستغلال المخلفات في إنتاج غاز الميثان لم يُكتب لها الاستمرار؛ لأن كمية الغاز المنتجة لم تكن مُجدية اقتصاديًّا“.

وكانت المغرب قد عانت من الأزمة نفسها التي أشار إليها بلال، وكشفت دراسة صدرت عن وزارة الصناعة والتجارة المغربية عام 2013 عن أن "تجربة المخمرات لإنتاج الميثان لم تحقق الانتشار الواسع المطلوب".

ويزيل الأمين هذا التخوف، قائلًا: ”كان هدفنا في الأساس تجاوُز مشكلات الماضي؛ فالمخمرات الجديدة وصلت بالميثان المنتج إلى نسبة 70%، و30% ثاني أكسيد الكربون“، مشيرًا إلى أن تجارب الماضي كانت تنتج كميات محدودةً للغاية من الغاز؛ إذ أمكن بالكاد استخدامها في إعداد وجبة إفطار.

وتكشف دراسة جدوى أُجريت للوحدة الخاصة بمعالجة مخلفات المنازل، والتي استُخدمت في المدينة الجامعية بمدينة وجدة المغربية، أنها قادرة على إنتاج 500 لتر من الغاز الحيوي لكل كيلو جرام من المواد العضوية.

وإذا كانت المدينة تخرج مخلفات تزيد على الطن يوميًّا، فإن الطاقة المنتَجة من الميثان يمكن أن تغطي 100% من احتياجات الطاقة اللازمة لتشغيل مطابخها، ونحو 30% من احتياجاتها لتسخين مياهها، مما يقلل من تكلفة الطاقة بحوالي 300 ألف درهم مغربي سنويًّا، وفق الأمين.

ويستعد الفريق البحثي لإنتاج مخمر ثالث لإنتاج الميثان من مخلفات الإنتاج الحيواني، وذلك في مسعاه لتوسيع نطاق الاستفادة من المخلفات.
تلك المخمرات الجديدة توفر تجربةً يمكنها استغلال النفايات العضوية في مخلفات الإنتاج الحيواني بالمغرب والتي تبلغ 61 مليون طن سنويًّا، ومخلفات الإنتاج الفلاحي البالغة 19 مليون طن، ويبلغ حجم النفايات المنزلية 6 ملايين طن بزيادة سنوية 4%، ونفايات الصناعات الغذائية 3 ملايين طن.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع SciDev.Net  بإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا