إعادة نشر المقال:

نشجعكم على إعادة نشر هذه المقالة على الإنترنت أو عبر الإعلام المطبوع، فهو متاح لدينا مجانًا تحت رخصة المشاع الإبداعي، ولكن يُرجى اتباع بعض الإرشادات البسيطة:
  1. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لكاتبها.
  2. يرجى الحفاظ على نسبة المادة لـشبكة SciDev.Net - وحيثما أمكن إدراج شعارنا مع وصلة الى المقال الأصلي.
  3. يمكنك ببساطة إدراج الأسطر القليلة الأولى من هذه المقالة ثم إضافة: "يمكن قراءة المقال كاملا على SciDev.Net" متضمنة رابطًا للمقال الأصلي.
  4. إذا كنت تريد أيضا أخذ الصور المنشورة في هذه المقالة، ستحتاج إلى التنسيق مع المصدر الأصلي لها إذا كان يمكنك استخدامها.
  5. أسهل طريقة للحصول على هذه المادة على موقع الويب الخاص بك هو تضمين الكود الموجود أدناه.
لمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع فيموقعنا على محددات وسائل الإعلام وإعادة النشر.

The full article is available here as HTML.

Press Ctrl-C to copy

[القاهرة] يسعى ’المركز الدولي للزراعة الملحية‘ بدولة الإمارات إلى نشر الزراعة المحمية في البيوت الشبكية، بعد أن أثبتت التجارب التي أُجريت عليها أنها أكثر وفرًا في استهلاك الطاقة والماء، وأكثر مناسبةً لظروف بلد يُعَد أحد أشد البلدان ندرةً في المياه على مستوى العالم.

وكانت نتائج دراسة أجراها فريق تابع للمركز، من أجل مقارنة كفاءة البيوت الشبكية بنظائرها التقليدية (البلاستيكية أو الزجاجية) عند زراعة الخضراوات، قد أكدت أن الأولى تستهلك طاقةً أقل بنحو 32 مرة، وأن ري مزروعاتها لا يحتاج سوى الثُّمن من المياه التي تروي زراعات الثانية.

يقول عبد العزيز حيريش، الباحث بالمركز وعضو فريق الدراسة لشبكة SciDev.Net: ”نسعى إلى نشر التقانة بالاعتماد على المنشورات العلمية والدورات التدريبية الموجهة للمزارعين، ونحاول إجراء المزيد من التجارب على البيوت الشبكية بالتعاون مع الجهات الحكومية“.

والبيت الشبكي طوره باحثو المركز؛ لتقليل استهلاك المياه والطاقة في تبريد البيوت المحمية القائمة على استخدام المراوح والوسائد، لما تمتع به من قدرة على إنتاج محاصيل عالية الجودة في ظروف مناخية قاسية، كتلك المعهودة بدول مجلس التعاون الخليجي.

يضيف حيريش: ”يجري البحث عن تمويل لإنجاز مشروعات بحثية مماثلة في دول الخليج“.

وتستهلك الصوَب التقليدية المستخدمة بالإمارات كميةً كبيرةً من المياه والطاقة، وقد خفضت البيوت الشبكية استهلاكهما؛ إذ يعتمد نظام التبريد بها على التبخر وشبكة تظليل، وأُلحق بها نظام إرذاذ، يرش 32 لترًا من المياه كل ساعة. يقلل الدمج بين النظامين درجة الحرارة بمقدار 6 درجات مئوية، ما أدى إلى استهلاك مياه وطاقة أقل، من دون تأثير على نمو المزروعات وإنتاجيتها.

وتروى الزراعات ضمن دورة مغلقة برَيٍّ مسمَّد، يجري فيها تجميع مياه الصرف الخارجة عن الري، ليُعاد استخدامها بعد إعادة معالجتها، وعن طريق الحاسوب يجري ضبط درجتي الحرارة والرطوبة.

تشير نتائج الدراسة إلى أن استخدام تقانة البيوت الشبكية من شأنها خفض تكلفة الإنتاج الكلي للمحاصيل المزروعة. وبالتالي يمكن لتلك الخضراوات المزروعة محليًّا المنافسة في السوق، الذي تهيمن عليه الخضر المستوردة الأقل سعرًا.

يشيد بالتقانة خالد غانم -أستاذ الزراعة العضوية بجامعة الأزهر في مصر- ويقول للشبكة: ”تزداد الحاجة إلى اتباع سياسات زراعية جديدة ومبدعة وتغيير النظم الزراعية إلى أخرى أكثر كفاءةً. خاصةً مع تفاقُم أزمتي المياه والطاقة وتفاقُم ظاهرة التغير المناخي، ولجوء بعض الدول إلى منع زراعة بعض المحاصيل- بعضها استراتيجي“.

ويضيف غانم: ”قد يؤدي اتباع هذه النظم إلى الحد من التأثيرات المتوقعة لمشكلة نقص المياه على الزراعة، وبالتالي الأمن الغذائي بالمنطقة“.

من جانبه فإن أحمد دياب، خبير استراتيجيات المياه بالأمم المتحدة وأستاذ المياه بمركز بحوث الصحراء في مصر، يلفت الانتباه إلى أن الزراعات المحمية ذات كُلفة مرتفعة بالمقارنة بالمحاصيل غير المحمية، وهنا تكمن المشكلة، ”الأموال نظير المياه“.

ويتساءل دياب مشيرًا إلى أن دول العالم أجمع تتجه لإعادة النظر في السياسات المائية الخاصة بالزراعة: ”هل يُمكن أن يدفع المواطن ’شرق الأوسطي‘ أموالًا نظير تكاليف الزراعة؟“، وهذه مسألة.

والمسألة الثانية، تتلخص في مُكنة تقانات البيوت المحمية الشبكية أن تساعد على تحقيق زيادة ملحوظة في جدوى البستنة والأعمال الزراعية المربحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتزامن مع توفيرها للمياه والطاقة، وفق ما خلص الباحثون بعد دراستهم.

 يُشكك دياب في المسألتين.


هذا الموضوع أنتج عبر المكتب الإقليمي لموقع  SciDev.Netبإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

*ساهم في التقرير: محمد منصور